السيد الخميني
182
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
والظاهر أنّ تعييرهم في الدخول في أعمالهم لأجل سلب حقّهم به ، وفيها إشعار بأنّ الولاية لهم وليس لغيرهم الدخول فيها . وفيها احتمال آخر ، وهو أنّ الدخول في أعمالهم الموجب لشوكتهم وقوّتهم محرّم ، لا لكونه مقدّمة للحرام ، بل لتعلّق الحرمة عليه لتلك النكتة ، فكانت غير مربوطة بالروايات المتقدّمة . وكيف كان ، الظاهر ممّا تقدّم أنّ عدم جواز التولية لأجل حرمة التصرّف في سلطانهم عليهم السلام . وهنا طوائف أخرى : في الروايات الدالّة على حرمة الولاية ذاتاً منها : ما تدلّ على الحرمة الذاتية : كرواية « تحف العقول » ، وفيها : « فوجه الحلال من الولاية ، ولاية الوالي العادل الذي أمر اللَّه بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته » إلى أن قال : « فالولاية له ، والعمل معه ، ومعونته في ولايته ، وتقويته حلال محلّل ، وحلال الكسب معهم ، وذلك لأنّ في ولاية وإلي العدل وولاته ، إحياء كلّ حقّ وكلّ عدل » إلى أن قال : « وأمّا وجه الحرام من الولاية ، فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته ، الرئيس منهم وأتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو والٍ عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرّم ، ومعذّب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ؛ لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أنّ في ولاية